أتو الى نوح

maroc 14 فبراير, 2012 1

ومن البهائم الطاهرة والبهائم التي ليست بطاهرة، ومن الطيور وكل ما يدب على الارض: دخل اثنان الى نوح الى الفلك، ذكرا وانثى، كما امر الله نوحا.  تكوين ٧: ٨-٩ 

 

كانت هذه هي اعجب معجزة راها نوح طوال السنوات الستمائة التي قضاها في خدمة الله حتى ذلك الحين. ففي غضون سبعة ايام فقط، دخلت الاف المخلوقات من جميع انحاء الارض الى الفلك. ورغم ان نوحا لم يواجه مشكلة في السابق في تصديق الامور غير المنظورة، الا انه واجه انذاك صعوبة في استيعاب ما يحدث امام عينيه! 

لكن ما علاقة هذه القصة المدهشة بنا في وقتنا الحاضر؟ رغم ان الحيوانات لا تملك ارادة حرة مثلنا نحن البشر، الا انني اتساءل ما اذا كان المسيحيون قد قللوا كثيرا من قوة الروح القدس في جذب الناس الى الخلاص. فاذا كان الله قادرا على جذب الحيوانات البرية الى قصده لحياتها، فربما نكون قد استسلمنا اسرع مما يجب بشان الاناس الذين نعتقد انهم لا يتقبلون رسالة الايمان. هناك ثلاثة دروس يمكننا ان نتعلمها من قصة نوح:

اولا، بنى نوح الفلك بناء على المواصفات التي حددها الله. ورغم انه ربما تساءل عن سبب ضخامة ذلك الفلك وسماكة دعائمه، الا انه ادرك السبب حين راى الفيلين يقتربان من الفلك. وما من شك ان الرب يعرف تماما كيف يجب ان تبنى كنيسة في وقتنا الحاضر. وحين نصغي الى صوته ونطيعه، فسوف نندهش من الامور التي يستطيع الله ان يقوم بها ويفعلها. 

ثانيا، وضع نوح جميع المؤن في الفلك قبل وصول الحيوانات. وهكذا، هل من الممكن ان الله يخطط الا يجلب الى حياتك اناسا محتاجين لله الا بعد ان تخزن كلمة الله في قلبلك؟ انا مقتنع تماما انك اذا فعلت كل ما تقتضيه التلمذة الحقيقية، فسوف يرتب الله لك لقاءات كثيرة جدا مع اشخاص محتاجين لله.

ثالثا، قضى نوح نحو مئة سنة من عمره في بناء ذلك الفلك. وقد امن بالله رغم الظروف التي بدت مستحيلة. وما احوجنا لهذا النوع من الايمان في وقتنا الحاضر. فمهما بدا الناس من حولك بعيدين عن الله ويصعب الوصول اليهم بالبشارة، فان ايمانك بمحبة الله لهم هو احد المفاتيح الرئيسية لخلاصهم. 

وماذا عنك؟ هل يمكن ان تكون انت رجل الله(نوح) لجيلك؟ اذا حرصت على البناء، والكرازة، والايمان، فانني واثق ان الله سيستخدمك بطريقة تفوق تخيلاتك.

السؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة لي ليس:(هلالله جدير بالثقة؟) فهو جدير بالثقة بكل تاكيد؛ وقد اثبت انه جدير بالثقة. لكن هل انا جدير بثقته ليملاني من كلمته؟ وهل انا امين لعهدي معه ومع الناس الذين وضعهم في حياتي؟ وهل انا مستعد للمواعيد الالهية لمقابلة الاشخاص الذين يريدني ان اقابلهم؟

 

تعليق واحد »

  1. نادين 14 فبراير, 2012 في 9:17 م - Reply

    بالعكس ان في وقتنا هدا نحتاج الى ايمان اكثر واقوى لان في هدا الوقت لايوجد الا الفساد وكثرة المحارم التي حرمها الله عز وجل ولهدا يجب ان يكون الايمان اقوى واقوى بكثير

اكتب رد »